الحر العاملي

113

تواتر القرآن

وأمّا الوجه الثّالث وهو ما روى أنّ كلّ ما وقع في الأمم الماضية يقع مثله في هذه الأمّة حذو النّعل بالنّعل والقذّة بالقذّة . والجواب عنه من وجوه اثنى عشر : الأوّل [ تقدّم اعتبار هذه الأخبار على الاستدلال بها ] إنّه يحتاج إلى تصحيح على مذهب الأصوليّين أو إلى ثبوت كونه محفوفا بالقرائن سالم من المعارض راجح على مذهب الأخباريّين كالمعاصر وغيره ومن دون ذلك خرط القتاد . ورواية المخالفين له غير معتبرة بل ربّما كان تضعّفه ، والشّهرة هنا لا يفيد شيئا لكثرة المعارضات على أنّها ليست بأعظم من اشتهار تواتر القرآن ، فإن كان حجّة انتقض غرضه . الثّاني [ وقوع التّناقض لوجود الحوادث المتضادّة في وقت واحد في الأمم الماضية ] إنّه من المعلوم الّذي لا شكّ فيه أنّه قد وقعت في الأمم الماضية أحوال متناقضة وأمور متضادّة في وقت واحد في أمّتين ، فيلزم من ذلك اجتماع